محمد عياشي العجرودي : 2020 تركت في ذاكرتنا أحزان وجروحا ..

ودّعنا سنة 2020 التي كانت صعبة على جميع المستويات ، تركت في ذاكرتنا أحزان وجروحا ، فقدنا خلالها احباب و اصدقاء و أناس أعزاء كانوا بيننا يقاسموننا الحياة والعيش فوق هذه الأرض لكن في لحظة ما اختطفهم الموت.
ودّعنا سنة حملت الكثير من المآسي بالنسبة لنا كتونسيين ، مع أمل أن تكون السنة الجديدة 2021 أفضل مما سبقتها، و رغم اليقين في اللاوعي أن الأيام تتشابه، وقد يكون الآتي من الأيام اسوأ مما مضى وطواه النسيان خصوصًا أنّه لا بوادر لإمكانية الخروج من نفق الأزمات المتراكمة والمتفاقمة، على رغم ما يُحكى عن قرب حوار يقود البلاد الى برّ النجاة .
انّ المسؤولين لا يزالون يتصرّفون وكأن لا أزمات في البلاد، وكأن لا إنهيار قريب قد ياتي على الاخضر و اليابس ، بالتالي فالراي عندي انّه إذا عرفنا كيف فشلنا نفهم كيف ننجح ، فالقادة العظام لا يُصنعون في غرف خلفيّة مظلمة ، بل يولدون من تلك التجارب العميقة التي تعلّموها في حياتهم و مسيرتهم و هي: الإرادة، والحُلم، والرؤية. فالنجاح هو ما تقدر ان تفعله لشعبك عندما تختلط عليه السبل .
فإذا كان الأمس ضاع، فبين ايدينا اليوم، و هو ما يدفعنا الى الحلم بشمس مضيئة في غد جميل.
نحن لم ندرك انّ الدرس الأكثر أهمية هو أن المنصب لا يُعطي امتيازاً أو يمنح قوة، و إنما يفرض مسؤولية فالامم
لا تبعث بهمة شخص، بل بصدى همته في نفوس من حوله، وبمدى تحمله وتحملهم مسؤولية العمل بهذه الهمة ، انّ أعظم يوم في الحياة لي ولك و لنا جميعا هو اليوم الذي نتحمل فيه المسؤولية عن كل أعمالنا ، بعد ذلك فقط تبدأ رحلة نجاحنا لانه لا يمكننا أن نسمح للظروف بأن تحكمنا، بقدر ما يمكننا تحمل المسؤولية لنحكم أنفسنا رغماً عن هذه الظروف ، فالفشل لا یكون عند الھزیمة، ولكن الفشل یكون عند الانسحاب ، لهذا كانت ارادتنا ان نبادر و نقدم و لا نجعل بلادنا تسقط ، و مھما كان القادم مجھولاً فانّ اعيننا مفتوحة للأحلام والطموح و الامل ليكون غد تونس بلادنا افضل و اجمل و اروع ..
غداً یوم جدید وغدا طريق اخرى الى برّ الامان .
فنحن لا نصنع مصائرنا، إنّنا نصبح ما نفعله.
كلّ عام و انتم الخير كلّه ، أتمنى من الله ان يرفع شأن الجميع ويحقق أحلامم ويفرح قلوبهم و يغمرهم بالصحة و السلامة …

Comments are closed.