
عقدت لجنة العلاقات الخارجية والتعاون الدولي وشؤون التونسيين بالخارج والهجرة أمس الإربعاء 19 فيفري 2025، جلسة إستماع إلى ممثلين عن جهة المبادرة، وذلك في إطار مواصلة نظرها في مقترح القانون المتعلق بتنقيح القانون عدد 68 لسنة 2016 المؤرخ في 3 أوت 2016 والمتعلق بإحداث مجلس وطني للتونسيين المقيمين بالخارج وبضبط مشمولاته وتركيبته وطرق تسييره.
ووفقا لما ورد على صفحة البرلمان، تمت تلاوة نص المقترح منذ بداية الجلسة ثم قدمت جهة المبادرة عرضا عن الظروف التي أحاطت بسن قانون سنة 2016، حيث سعت الأحزاب الى بسط هيمنتها عليه لأغراض إنتخابية ولم يتم تفعيله لكل هذه الإعتبارات رغم رصد إعتمادات له.
وبيّن المتدخلون أن الجالية التونسية بالخارج تُمثل كتلة هامة ومتنوعة تزخر بالكفاءات ذات الإشعاع الدولي وبالمستثمرين الذين يتطلعون الى مزيد الإسهام في التنمية بتونس ودعم إقتصادها.
كما أشاروا إلى غياب هيكل يمثلها على الوجه الأكمل، وهو ما دعا جهة المبادرة الى اقتراح إدخال عدد من التعديلات شملت تركيبة المجلس وخاصة الجلسة العامة بهدف إعطاء تمثيلية أهم للجالية التونسية بالخارج بجميع أطيافها.
وأوضح النواب أن الهدف من التعديلات هو تغيير تركيبة المجلس الوطني للتونسيين المقيمين بالخارج والجلسة العامة لتحقيق النجاعة والديمومة، كما وتساءلوا عن أسباب عدم تفعيله وعن مآل الإعتمادات التي رصدت له وعن سبب انضوائه تحت إشراف وزارة الشؤون الإجتماعية.
واقترحوا النواب توسيع تركيبته وإثراء مهامه، وتساءلوا في هذا الإطار عن سبب استبعاد الجمعيات والمنظمات النقابية من تركيبته، وإقترحوا اعتماد صيغة الإنتخاب عوض التعيين واللجوء الى آلية التصويت الإلكتروني للترفيع في نسبة المصوتين.
وبيّنت جهة المبادرة أن المجلس الوطني للتونسيين بالخارج لابد أن يكون نابعا منهم وممثلا لهم وقائما على مبدا البناء القاعدي الذي يعتمد الإقتراع على الأفراد ومع هذا فإن الجمعيات يمكن أن تكون ممثلة في هذا المجلس عبر دعم المترشحين.
كما عبّرت جهة المبادرة، عن إستعدادها للتعاون مع اللجنة قصد تدقيق صياغة عدد من الفصول نحو توسيع تركيبة المجلس والجلسة العامة،مع امكانية الاستئناس في ذلك بالتجارب المقارنة.
وأكدت جهة المبادرة أن المجلس الوطني للتونسيين المقيمين بالخارج، سيكون الهيكل المعبر عن الجالية التونسية، وأداة وصل وتنسيق بينها وبين جميع الأطراف المتداخلة في ملف التونسيين بالخارج كما أنه سيوفر لهم اطارا جامعا يخلق منهم قوة تأثير وازنة في دول الإقامة.
وقررت اللجنة مواصلة جلسات الإستماع في شأن مقترح القانون الى عدد من الهياكل والجهات المعنية.