أزمة الوظائف الشاغرة في بريطانيا لا تزال في إرتفاع

 

تتصاعد أزمة السوق في بريطانيا وذلك بعدما أظهرت بيانات صدرت قبل أيام عن إتحاد التوظيف والعمل في البلاد، إرتفاع عدد الوظائف الشاغرة ووصول المعدل إلى مستوى قياسي بالنسبة للعام الحالي 2022.

وبحسب بيانات الاتحاد، فإن أصحاب الأعمال في بريطانيا أعلنوا عن 1.69 مليون وظيفة شاغرة خلال الأسبوع المنتهي في 12 جوان  الجاري.

وذكر الإتحاد بأن جميع المهن تقريبا شهدت زيادة في حجم الطلب على الوظائف، مشيرا إلى أن قطاع الإنشاءات شهد أكبر زيادة في الوظائف المعروضة، فيما زاد الطلب بوجه خاص على النجارين ومشرفي البناء ومصنعي المعدات.

وأكد إتحاد التوظيف والعمل أن إرتفاع عدد إعلانات الوظائف الشاغرة يعكس أن الفرص المتاحة تظل معروضة لفترة طويلة، لأن الشركات تكافح لإيجاد مرشحين مناسبين لشغل الوظائف.

في هذا السياق، يقول “نيل كاربري” الرئيس التنفيذي للاتحاد:”سوق العمل تشهد طلبا متزايدا للغاية في كل المجالات المحلية تقريبا، وكذلك لمختلف المهام تقريبا”.

يتزامن هذا مع تراجع معدل البطالة في بريطانيا بصورة أكبر خلال 3 أشهر حتى أفريل الماضي، وفق بيانات أصدرها مكتب الإحصاء الوطني الثلاثاء الماضي.

وقال المكتب إن معدل البطالة انخفض بواقع 0.2% إلى 3.8% خلال 3 أشهر حتى أفريل ، مؤكدا أن معدل التوظيف ارتفع خلال نفس الفترة بواقع 0.2% ليصل إلى 75.6%، ولكن ما زال أقل من مستويات ما قبل جائحة كورونا.

وتعاني بريطانيا أزمة في نقص العمالة تسببت في إغلاق مطاعم، وأشاعت الفوضى في حركة السفر في المطارات، ويرجع السبب في ذلك إلى مئات الآلاف من الموظفين والعمال، الذين تركوا أعمالهم في ظل جائحة كورونا اختاروا عدم الرجوع للعمل.

إلى ذلك، إستمر معدل التضخم في بريطانيا في الإرتفاع، حيث قفز خلال أفريل الماضي إلى أعلى معدل سنوي له منذ العام 1982، وفق ما أكده مكتب الإحصاءات الوطني.

وقال المكتب إن تضخم أسعار المستهلكين بلغ 9% في أفريل، متجاوزا حتى أعلى المستويات خلال الركود الذي حدث في أوائل التسعينيات من القرن الماضي، التي يتذكرها الكثيرون في بريطانيا بسبب الارتفاع الشديد في أسعار الفائدة والتخلف واسع النطاق عن سداد الرهن العقاري.

Comments are closed.