سرطان القولون: الوقاية والأعراض والعلاجات برأي طبيب عالمي

سرطان القولون من أنواع السرطانات الشائعة كثيراً على مستوى العالم. ويحصد هذا السرطان أعداداً كبيرة من الوفيات كل عام.
ووفقاً لمنظمة الصحة العالمية، كان سرطان القولون في عام 2018 ثاني أكثر أنواع السرطان إصابة للمرضى من كلا الجنسين بعد سرطان الثدي، كما أنه يصنّف على أنه السرطان الأكثر إصابة للذكور وثالث أكثر إصابة للإناث.
تعرّفي في الحوار الآتي على ماهية سرطان القولون، وعوامل الخطر، وطرق الوقاية، وأحدث العلاجات المتوفرة، مع الدكتور كارل ميلر، استشاري جراحة عامة وجراحة السمنة، زميل كلية الجراحين الأمريكية، أستاذ جراحة وكبير المسؤولين الطبيين في جونسون آند جونسون:

 

الدكتور كارل ميلر
الدكتور كارل ميلر

ما هو سرطان القولون؟

سرطان القولون هو سرطان يصيب الأمعاء الغليظة، وعادة ما يتطور ببطء على مدى 10-20 عاماً. تبدأ معظم حالات سرطان القولون كنمو صغير غير سرطاني يُعرف بـ”الورم الحميد”، يرتبط بالجدار الداخلي للقولون. ومع مرور الوقت، يمكن أن تتطور هذه الأورام الحميدة إلى سرطان.

ما هي أعراض سرطان القولون التي يجب التنبّه إليها؟

المعاناة من الإسهال والإمساك المستمرة قد تشي بسرطان القولون
المعاناة من الإسهال والإمساك المستمرة قد تشي بسرطان القولون

تشمل أعراض سرطان القولون التي يجب التنبّه إليها:
– اضطرابات في الأمعاء، مثل إسهال أو إمساك.
– نزف المستقيم أو وجود دم في البراز.
– عدم راحة في البطن بشكل مستمر (تقلصات، غازات، ألم).
– الشعور بأنَّ الأمعاء لا تفرغ بالكامل.
– وهن في الجسم.
– فقدان الوزن بشكل غير مبرر.

وفي كثير من الأحيان، لا تظهر الأعراض في المراحل المبكرة من السرطان، مما لا يدع مجالاً للشك في أنّ الفحوص المبكرة والمنتظمة مهمة للأفراد المعرضين بخطر الإصابة.

تابعي المزيد: الأمراض السرطانية.. كيف تحمين نفسك منها؟

 

هل تلعب العوامل الوراثية دوراً في الإصابة بسرطان القولون؟ وهل يمكن الوقاية منه؟

الأشخاص الذين لديهم تاريخ عائلي مع الإصابة بسلائل القولون أو سرطان القولون، هم أكثر عرضة للإصابة من غيرهم بسرطان القولون. ومع ذلك، يجب ملاحظة أن العديد من حالات الإصابة بسرطان القولون لا ترتبط بالوراثة وحدها. وتشمل عوامل الخطر الأخرى العمر وأمراض محفزة أخرى موجودة سابقاً، مثل السمنة والسكري وأمراض الأمعاء الأخرى. وفي الوقت ذاته، قد تساهم بعض العوامل الخارجية أيضاً مثل النظام الغذائي غير الصحي، قلة النشاط البدني، التدخين، والإفراط في تناول الكحول في الإصابة.
الخبر السار هو أن الفحص المبكر قد يساعد على الوقاية من سرطان القولون، حيث يمكن للأطباء إزالة الأورام الحميدة قبل أن تتحول إلى سرطان. بالإضافة إلى ذلك، يمكن أن يؤدي التشخيص المبكر لسرطان القولون إلى تحسين نتائج العلاج، وزيادة معدلات الشفاء، وتقليل احتمال عودة المرض مرة أخرى.
وبسبب وجود العديد من الحواجز الثقافية التي تمنع الكشف المبكر عن سرطان القولون، بالإضافة إلى نقص الوعي بأهمية ذلك، نحتاج إلى التثقيف الصحي؛ لتعديل نمط الحياة غير الصحي المحفوف بالمخاطر، وزيادة الدوافع وتعزيز التوجه الإيجابي تجاه الفحص المبكر، وخاصة بين الفئات المعرّضة للخطر، بالإضافة إلى خطة مصممة للتشجيع على نمط الحياة الصحي.

هل الذين يعانون السمنة عرضة أكثر من سواهم للإصابة بسرطان القولون؟ ما هي عوامل الخطر الأخرى؟

لا تهملي مزاولة الرياضة
لا تهملي مزاولة الرياضة

تُعدُّ السمنة من العوامل التي تساهم في زيادة خطر الإصابة بسرطان القولون. وتشمل العوامل الأخرى:
– قلة ممارسة التمارين الرياضية بانتظام.
– اتباع نظام غذائي منخفض الألياف وعالي الدهون.
– استهلاك الكحول بكثرة.
– التدخين.
– مرض السكري، ومرض التهاب الأمعاء.
– التاريخ المرضي للشخص أو العائلة.
– التقدم في السن (40 سنة فما فوق).

ما هي الخيارات العلاجية المتوفرة لسرطان القولون حالياً؟

يختلف العلاج باختلاف الحالة، حيث يحتاج المرضى إلى مناقشة حالتهم مع طبيب مختص. ولكن تشمل بعض خيارات العلاج، على سبيل المثال لا الحصر، الآتي:
• الجراحة، حيث يقوم الجراح بإزالة السرطان من الجسم.
• العلاج الكيميائي، حيث يتم استخدام الأدوية لتدمير الخلايا السرطانية.
• العلاج الإشعاعي، حيث تُستخدم جرعات عالية من الإشعاع لتدمير الخلايا السرطانية وتقليص حجم الأورام.
• العلاج الدوائي والعلاج المناعي المركّز، وهو يستهدف التغيرات التي تساعد الخلايا السرطانية على النمو والانقسام والانتشار.
• العلاج المناعي، الذي يساعد جهاز المناعة على تدمير الخلايا السرطانية.

ما هي سبل الوقاية من سرطان القولون؟

عند بلوغ سن الأربعين، يجب على الرجال والنساء المعرضين لخطر الإصابة بسرطان القولون أن يقوموا بإجراء الفحوص اللازمة. توصي الهيئات الصحية بطرق الفحص، مثل تنظير القولون أو اختبارات البراز للأفراد المعرضين لخطر الإصابة بشكل متوسط (رجالاً ونساءً).

ما أسباب النسب العالية من خطر الإصابة بسرطان القولون في الإمارات / الخليج؟

يعدُّ سرطان القولون ثاني أكثر أنواع السرطانات شيوعاً، والسبب الرئيسي للوفيات بالسرطان في الشرق الأوسط. ويرجع ذلك أساساً إلى انخفاض مستويات الوعي بالمرض، ونقص توافر برامج الكشف عنه في المنطقة، حيث يتم تشخيص أقل من 10% فقط من المرضى في مرحلة مبكرة.

بالإضافة إلى ذلك، يساهم انتشار السمنة في المنطقة، فضلاً عن التغيير في العادات الغذائية ونمط الحياة، في ارتفاع معدل الإصابة بسرطان القولون. يصيب مرض القولون الأشخاص في سن مبكرة بمنطقة الشرق الأوسط، مقارنة بمعظم الدول الأوروبية، قد يؤدي تقليل الفئة العمرية للكشف عن المرض إلى تحت الـ50 في خفض الإصابة بالمرض بين الفئات العمرية الأصغر.

Comments are closed.