نقابيون: “الاتحاد فقد إشعاعه و تأثيره”

افاد عدد من المسؤولين النقابيين السابقين والحاليين، صلب الاتحاد العام التونسي للشغل، اليوم السبت 19 مارس 2022، “أن الاتحاد فقد إشعاعه و تأثيره في محيطه وعواقب ذلك ستكون وخيمة على البلاد التونسية.”
ولفتوا خلال ملتقى نظمته مؤسسة التميمي للبحث العلمي والمعلومات تحت عنوان “حول دور الاتحاد العام التونسي للشغل بعد الثورة: الممارسات المباشرة السلبية والايجابية طوال العقود الأربعة الماضية”، الى أن الاتحاد العام التونسي للشغل حاد عن مساره وخالف القانون بعد إقدامه السنة الفارطة على عقد مؤتمر استثنائي غير انتخابي وقع خلاله تنقيح الفصل 20 من قانونه الأساسي خدمة لمصالح بعض النقابيين دون غيرهم، وفق تقديرهم.
وبين النقابيون أنه بعد التنقيح غير القانوني للفصل 20 أصبح يسمح لأعضاء المكتب التنفيذي لاتحاد الشغل بتولي أكثر من ولايتين بعد أن كان الترشح يقتصر على عهدتين نيابيتين فقط ، مشددين على أن هذا التمديد الحالي للمكتب التنفيذي غير شرعي.
من جهتها، أكدت العضوة في نقابة التعليم الثانوي بجهة المحمدية من ولاية بن عروس آمال دخيل، أنه وقع تجميدها صحبة ثلة من النقابيين لمدة تتراوح بين من 6 و 10 سنوات لمجرد تعبيرهم عن موقفهم الرافض للانحرافات التي ألحقت بالقانون الأساسي للاتحاد، مشددة على أن هذه الممارسات من شأنها أن تزيد من تأزم الوضع داخل الحركة النقابية وتعمق الانقسام الحاد الذي يشوبها في الوقت الراهن.
ومن جهته أكد الأمين العام المساعد السابق للاتحاد العام التونسي للشغل، محمد علي البوغديري، أن انقسام الحركة النقابية أدى الى حالة من الاسترخاء في العمل النقابي على المستويين الجهوي والقطاعي وهو ما سيؤثر على دور الاتحاد العام التونسي للشغل في المستقبل بعد ان كان مرجعا في احترام القانون و في الالتزام به وبعد أن كان يعتبره المواطن خيمته التي يلتجئ اليها عندما تشتد الأزمات،وفق تعبيره.
وذكر البوغديري بأن مجموعة من النقابيين قاموا برفع قضايا عدلية ضد القيادة النقابية للاتحاد التونسي للشغل على خلفية التنقيح غير القانوني للقانون الأساسي للاتحاد حيث أصدرت المحكمة الابتدائية حكمها المؤيد لهؤلاء النقابيين الا أن القيادة النقابية طالبت باستئناف الحكم.
ورجح البوغديري أن يعرف العمل و الحراك النقابي فترة صعبة خلال الايام القادمة وذلك مباشرة بعد صدور حكم الأخير في القضايا المرفوعة ضد القيادة النقابية للاتحاد التونسي للشغل.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*